و يدلّ عليه قوله (عليه السلام) في عدّة روايات صحيحة: (المدبر من ____________ الوسائل باب 9 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 و للحديث ذيل فلاحظ.
292 و يبطل التدبير بإباق المدبر و لو ولد في حال إباقه، كان أولاده رقا.
____________ الثلث)، و في صحيحة محمّد بن مسلم: (و ان شاء أمسكه حتى يموت، فاذا مات السيّد، فهو حرّ من ثلثه).
و انما يتحقق نفوذه من الثلث بعد أداء الدين، سواء كان الدين متقدما على التدبير أو متأخّرا، لأن ما يصرف في الدين غير محسوب على الوارث.
و الرواية التي أشار إليها المصنّف، رواها الشيخ- في الصحيح- عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن بيع المدبّر، قال: إذا اذن في ذلك فلا بأس، و ان كان على المولى دين فدبره فرار من الدين فلا تدبير له، و ان كان تدبيره (دبّره- ئل) في صحته و سلامته فلا سبيل للديّان عليه و يمضي تدبيره.
و مقتضى الرواية، بطلان التدبير إذا قصد به الفرار من الدّين، و لا ريب فيه بناء على ما اخترناه من اعتبار القربة فيه.
اما قوله (عليه السلام): (و ان كان تدبيره في صحّة و سلامة فلا سبيل للديّان عليه) فقيل: إنّ معناه سلامته من الديون بان يكون التدبير متقدما على الديون فإنه و الحال هذه لا يكون للديان عليه سبيل، و ذلك لصحّة التدبير حيث لم يقصد به الفرار.
لكن على هذا ينبغي القول بصحّة التدبير مع سبق الدين أيضا إذا لم يقصد به الفرار أيضا، و المسألة محلّ تردد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام