الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

و في الروايتين قصور من حيث السند لكنهما سالمتان من المعارض و معتضدتان بعمل الأصحاب، بل بإجماعهم المنقول في ذلك، و عدم ظهور مخالف في هذا الحكم فيتجه العمل بهما.

قوله: «و لو جعل خدمة عبده لغيره ثمَّ قال: هو حرّ إلخ» قد عرفت أنّ حقيقة التدبير المتفق على صحته عتق المملوك بعد وفاة المولى لكن الشيخ (رحمه اللّه) ____________ سند الاولى كما في الكافي هكذا: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن محمّد بن مسلم و سند الثانية كما في التهذيب هكذا: البزوفري عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن علي، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن الحسن بن علي بن فضال، عن العلاء بن رزين.

____________ الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16.

الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب التدبير ج 16.

294..........

____________ في النهاية الحق بتعليقه بوفاة المولى تعليقه بوفاة من جعل له خدمته، و تبعه على ذلك جماعة منهم المصنف في الشرائع صريحا و هنا ظاهرا.

و المستند في ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن شعيب انه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون له الخادم فقال (فيقول- ئل- يب): هي لفلان تخدمه ما عاش، فاذا مات فهي حرّة فتأبق الأمة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين أو ستة سنين ثمَّ يجدها ورثته، أ لهم أن يستخدموها بعد ما أبقت (إذا أبقت- ئل)؟

فقال:

لا إذا مات الرجل فقد عتقت.

و بالغ ابن إدريس في سرائره في إنكار هذا الحكم، و قال: ان هذه الرواية مخالفة لأصول مذهبنا، لان التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه، و المجعول له الخدمة غير مولى، و أيضا ان كان التدبير صحيحا لكان إذا أبق بطل التدبير، لأنّ عندنا ان إباق المدبّر يبطل التدبير و في هذه الرواية: ان أبق العبد و لم يرجع الّا بعد موت من جعل له خدمته لم يكن لأحد عليه سبيل و صار حرّا، و هذا مخالف لحقيقة التدبير، هذا كلامه (رحمه اللّه).

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.