قال في الكشاف:
الكتاب و المكاتبة كالعتاب و المعاتبة، و هو أن يقول الرجل لمملوكه: كاتبتك على ألف درهم فإن أدّاها عتق، و معناه كتبت لك على نفسي ان تعتق إذا وفيت المال، و كتبت لي على نفسك أن نفي، أو كتبت عليك الوفاء بالماء و كتبت علي العتق.
و قد أجمع علمائنا و أكثر العامّة على ان الأمر في الآية الشريفة للندب و مقتضاها أنّ من طلب الكتابة من المماليك، يستحب للمولى كتابته إذا علم فيه خيرا.
____________ النور: 33.
296..........
____________ و فسّر الخير في صحيحة الحلبي بالدين و المال.
و في صحيحة محمّد بن مسلم، الخير ان يشهد ان لا إله إلّا اللّه، و ان محمّدا رسول اللّه، و يكون بيده مال (عمل- ئل- فيه) يكتسب به أو يكون له حرفة.
و يستفاد منها ان الخير، الإسلام و وجود المال و (أو- خ) إمكان الاكتساب.
و الأصح ان المكاتبة (الكتابة- خ ل) معاملة مستقلّة ثابتة بالكتاب و السنّة.
و نقل عن بعض الأصحاب انه جعلها بيعها للعبد من نفسه، و عن بعض آخر انه جعلها عتقا بعوض، و هما ضعيفان.
و أعلم أن المصنف جعل الأركان أربعة (أوّلها) العقد و لم يذكره صريحا، و قال في الشرائع انه يكفي فيه ان يقول: كاتبتك، مع تعيين الأجل و العوض.
و قال الشيخ في الخلاف، و ابن إدريس أنّه يضيف إلى ذلك قوله: فإن أدّيت فأنت حرّ.
و استدل لهما فخر المحققين بأن الكتابة لا يعرفها الّا العلماء فلا يحكم عليه بالعتق بمجرد لفظها من دون تعليق العتق بالأداء.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام