و الأقرب عدم اعتبار ذلك، لان المكاتبة من الألفاظ الموضوعة لهذا المعنى شرعا و عرفا فينصرف اللفظ اليه عند الإطلاق، نعم يعتبر في العاقدين كونهما عالمين بذلك ليستفاد من اللفظ المذكور الرضا بمدلوله، و ذلك آت في سائر العقود و الإيقاعات فينبغي التنبّه (التنبيه- خ ل) له.
____________ راجع الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب المكاتبة ج 16.
راجع الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب المكاتبة ج 16.
297 و تتأكد بسؤال المملوك، و تستحبّ مع التماسه و لو كان عاجزا.
و هي قسمان، فان اقتصر على العقد فهي مطلقة، و ان اشترط عوده رقا مع العجز فهي مشروطة، و في الإطلاق يتحرّر منه بقدر ما أدّى، و في المشروطة يرد رقا مع العجز.
____________ قوله: «و تتأكد بسؤال المملوك و لو كان عاجزا» الأصح أن الاستحباب إنما يتأكد بسؤال المملوك مع الإسلام و وجود المال أو إمكان الاكتساب، بل يمكن قصر الاستحباب على ذلك، لأنه الذي تعلّق به الأمر في الآية الشريفة، و الحكم بالإباحة فيما عداه.
قوله: «و هي قسمان، فان اقتصر على العقد فهي مطلقة إلخ» مذهب الأصحاب أنّ الكتابة قسمان مطلقة، و هي التي يقتصر فيها على العقد المشتمل على ذكر الأجل و العوض.
و مشروطة، و هي التي يزاد فيها، العود في الرق مع العجز.
و المستند في ذلك، النصوص الواردة عن أئمة الهدى (صلوات اللّٰه عليهم أجمعين).
فروى الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ان المكاتب إذا أدّى شيئا أعتق بقدر ما ادّى الّا ان يشترط مواليه ان هو عجز فهو مردود، فلهم شرطهم.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام