و المعتمد الأوّل (لنا) قوله (عليه السلام)- في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة و قد سأله عن حدّ العجز-: إن قضاتنا يقولون: ان عجز المكاتب ان يؤخّر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول، قلت: فما تقول أنت؟
فقال:
لا و لا كرامة ليس له انّ يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك من (في- ئل) شرطه.
و الظاهر ان قوله (عليه السلام): (ليس له ان يؤخر) بيان لما يتحقق به العجز كما يدل عليه الإنكار المتقدم على من اعتبر أمرا زائدا على ذلك.
و في صحيحة أخرى لمعاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مكاتبة أدّت ثلثي مكاتبتها و قد شرط عليها ان عجزت فهي ردّ في الرق و نحن في ____________ الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16.
300..........
____________ حلّ ممّا أخذنا منها و قد اجتمع عليها نجمان، قال: تردّ، و يطيب لهم ما أخذوا منها، و قال: ليس لها ان تؤخر النجم بعد حلّه شهرا واحدا إلّا بإذنهم.
و الرواية التي أشار إليها المصنف لم نقف عليها بهذا العنوان و لعلّ المراد بها ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه ان عليّا (عليه السلام) كان يقول: إذا عجز المكاتب لم تردّ في الرق، و لكن ينتظر عاما أو عامين، فان قام بمكاتبته، و الّا ردّ مملوكا.
و أجاب عنها في كتابي الأخبار بالحمل على التقيّة أو على الاستحباب و هو حسن.
و أعلم ان قول المصنف: (و كذا لو علم منه العجز) لا يستقيم جعله مقابلا لما اختاره في حدّ العجز: (تؤخر النجم عن محلّه) لان العلم بالعجز إن كان قبل حلول النجم لم يتسلّط السيد على الفسخ إجماعا كما نقله في المسالك، و ان كان بعد حلول النجم فهو بعينه تأخير النجم عن محله أو مستلزم له فلا يجعلان أمرين متغايرين، و انما هو مقابل للقول الآخر، و هو اعتبار تأخير النجم الى نجم آخر كما نقلناه عن النهاية.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام