و المراد ان العجز يتحقق، بتأخير النجم آلى نجم آخر، أو بالعلم بالعجز بعد حلول النجم و ان لم يتأخر إلى النجم الآخر، إذ لا فائدة في التأخير مع العلم باستمرار الجز.
و قد نقله المصنف كذلك في الشرائع فقال: و حدّ العجز ان يؤخر نجما الى نجم أو يعلم من حاله العجز عن فكّ نفسه.
____________ الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب المكاتبة ج 16.
الوسائل باب 4 حديث 13 من أبواب المكاتبة ج 16.
301 و يستحب للمولى الصبر لو عجز.
و كل ما يشترطه المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع.
____________ لكن المصنف (رحمه اللّه) في هذا الكتاب لمّا لم ينقل اعتبار تأخير النجم الى النجم قولا و انما نقله رواية لم يكن ذلك داخلا في الرواية، حصل الالتباس فيه و ظنّ دخوله في القول المختار.
و قد جعله كذلك العلامة في الإرشاد فقال: و حدّه تأخير النجم عن محلّ على رأي أو يعلم من حاله العجز، لكنه ذكره في باقي كتبه على وجه الصواب كما في الشرائع.
و أعلم أن المراد بالنجم في قولهم: و حدّه أن يؤخّر النجم عن محلّه، المال المؤجل إلى وقت معيّن، فان النجم لغة يطلق على الوقت المضروب ثمَّ أطلق على المال المجعول على المكاتب في الأجل.
قوله: «و يستحب للمولى الصبر لو عجز» قد عرفت أنّ الكتابة لا تنفسخ بالعجز عن الأداء، سواء كانت مطلقة أو مشروطة، بل يتسلّط المولى بذلك على الفسخ، فان فسخها رجع رقا في المشروطة، و في المطلقة يتحرر منه بقدر ما ادى، و يسترق الباقي و ان لم يفسخ المولى الكتابة بقيت بحالها، و يبقى المولى بالخيار بين فسخ الكتابة أو الصبر عليه الى ان يتمكن من الأداء و الصبر أفضل، لما فيه من اعانة المحتاج و لورود الأمر بذلك في عدّة اخبار، و أقل مراتب الأمر الاستحباب.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام