قوله: «و كل ما يشترط المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع» الوجه في ذلك ان الشرط في العقد يصير كالجزء منه فيتناوله عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و قوله (عليه السلام): المؤمنون عند شروطهم.
____________ المائدة: 1.
الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15.
302 و يعتبر في المالك جواز التصرف، و الاختيار، و القصد.
و في اعتبار الإسلام تردد أشبهه انه لا يعتبر.
و يعتبر في المملوك التكليف، و في كتابة الكافر تردّد أظهره المنع.
____________ و يتحقق مخالفة المشروع بان يشترط المولى وطئ الأمة المكاتبة أو امة المكاتب، أو يشرط عليه ترك التكسب فيبطل الشرط و يتبعه بطلان العقد أيضا، و اللّه أعلم.
قوله: «و يعتبر في المالك جواز التصرف و الاختيار (و القصد- خ) إلخ» اما انّه يعتبر في المالك جواز التصرف بمعنى كونه بالغا عاقلا غير محجور عليه للسفه و الفلس، فلا ريب فيه، لأن الكتابة تصرف ماليّ فيعتبر فيها ما يعتبر في سائر التصرفات الماليّة.
و اما الإسلام فقد ذهب الأكثر إلى عدم اعتباره عملا بالعموم.
و نقل في المسألة قول مجهول القائل، باشتراط الإسلام بناء على ان المكاتبة عتق بعوض، و العتق لا يقع من الكافر.
و هو احتجاج ضعيف، لما عرفت، من ان الكتابة معاملة مستقلّة، و ان العتق يقع من الكافر المقر باللّه تعالى، لكن لو كان المولى كافرا و العبد مسلما اتجه عدم جواز مكاتبته لوجوب إخراج المسلم عن ملك الكافر على الفور و المكاتبة لا تقتضي إخراج الملك خروجا تامّا، و لا رفع السلطنة خصوصا المشروطة، فلا يتحقق بها ارتفاع السبيل عنه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام