و هذه الرواية ضعيفة السند، و الآية الشريفة إنما تعطى الجواز لا الوجوب، و هي تتناول المطلق و المشروط، فلا وجه لتخصيص الحكم بالمطلق.
قوله: «و اما الأحكام فمسائل الأولى إذا مات المشروط إلخ» إذا مات المكاتب قبل أداء ما عليه، فان كان مشروطا بطلت الكتابة و كان ماله لمولاه، و كذا ____________ الوسائل باب 17 مثل حديث 1 بالسند الثالث من أبواب المكاتبة ج 16.
الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب المكاتبة ج 16 و الآية في صورة البقرة: 177.
307 الأصل، و الا تحرّر منهم بقدر ما تحرّر منه و ألزموا بما بقي من مال الكتابة، فإذا أدّوه تحرروا، و لو لم يكن لهم مال سعوا فيما بقي منهم.
و في رواية يؤدّون ما بقي من مال الكتابة، و ما فضل لهم.
____________ أولاده من أمته.
و ان كان مطلقا و لم يؤدّ شيئا فكذلك، و احتمل في الدروس ان يرث قريبه ما فضل عن مال الكتابة كالدين، و هو احتمال موجّه و ان ادّى المطلق، البعض تحرّر منه بحسابه و بقي الباقي رقا و ميراثه لوارثه و مولاه بالنسبة.
ثمَّ ان كان الوارث حرّا في الأصل استقر ملكه على ما ورثه منه و لا شيء عليه و ان كان تابعا له في الكتابة، بأن يكون ولده من أمته، تحرّر منه بنسبة أبيه و ورث ذلك و الزم ما بقي من مال الكتابة فإذا أدّاه تحرّر و ان لم يكن مال سعى في أداء ما تخلّف و يعتق بأدائه.
و يدل على هذه الاحكام ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن بريد العجلي قال: سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم و لم يشترط عليه، ان هو عجز عن مكاتبته فهو ردّ في الرق و ان المكاتب ادّى إلى مولاه خمسمائة درهم ثمَّ مات المكاتب و ترك مالا و ترك ابنا له مدركا؟
قال:
نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنه لمولاه الذي كاتبه، و النصف الباقي لابن المكاتب، لان المكاتب مات و نصفه حرّ و نصفه عبد للذي كاتبه، فابن المكاتب كهيئة أبيه، نصفه حرّ، و نصفه عبد للّذي كاتب أباه، فإن أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه، فهو حرّ لا سبيل لأحد من الناس عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام