و لو مات الولد و كان ولد ولدها حيّا قيل: كان حكمها حكم الولد، لأنه ولد، و قيل: لا لعموم ما دل على ان أم الولد إذا مات ولدها ترجع إلى محض الرق فإنه يتناول موضع النزاع.
و قيل: ان كان ولد ولدها وارثا بان لا يكون للمولى ولد لصلبه كان حكمه حكم الولد، لأنها تنعتق عليه، و ان لم يكن وارثا لم يكن حكمه حكم الولد لانتفاء الملك المقتضي للعتق، و هذا التفصيل متجه.
قوله: «و تتحرّر بموت المولى من نصيب ولدها إلخ» أجمع الأصحاب ____________ الوسائل باب 24 حديث 3 من أبواب بيع الحيوان ج 13.
319..........
____________ على ان أم الولد لا تنعتق من أصل تركة مولاها، و انما تنعتق من نصيب ولدها و لا شبهة في انعتاق نصيب ولدها منها لما سبق، من ان من ملك شقصا ممن ينعتق عليه انعتق ذلك الشقص.
و اما جعلها بأجمعها في نصيب ولدها و انعتاقها عليه إذا ترك مولاها غيرها، فهو على خلاف الأصل، لكن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه.
و يدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيّما رجل ترك سريّة لها ولد، أو في بطنها ولد، أو لا ولد لها، فإن أعتقها ربّها عتقت و ان لم يعتقها حتى توفي فقد سبق فيها كتاب اللّه، و كتاب اللّه أحقّ، فإن كان لها ولد و ترك ما لا جعلت في نصيب ولدها.
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات ولدها، فقال: ان شاءوا باعوها في الدَّين الذي يكون على مولاها من ثمنها، و ان كان لها ولد قوّمت على ولدها من نصيبه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام