و أجاب عنه جدّي (قدّس سرّه) في المسالك، فقال: إنّ تخصيص هذه الموضوعات بقسم من حيث دلالتها على ذاته تعالى من غير احتمال مشاركة غيره، و مع ذلك ليست من أسمائه تعالى من غير احتمال مشاركة غيره، و مع ذلك ليست من أسمائه تعالى المختصّة، و لا المشتركة و جعلوها في المرتبة الأولى لمناسبة التقسيم، فان أسمائه تعالى لما انقسمت إلى أقسام كثيرة، منها المختصّ به، و المشترك الغالب و غيره و الدال على صفة فعل و غير ذلك من الاقسام لم يناسب إدخال هذه في جملة الأقسام و لو ناسب بعضها، لأنها ليست أسماء و لا تأخرها عنها، لأنها أخص به تعالى من كثير من الأسماء فافردت قسما و جعلت أوّلا بجهة اختصاصها، هذا كلامه (رحمه اللّه).
____________ الوسائل باب 6 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16.
328 و لا ينعقد لو قال: أقسم أو أحلف حتى يقول باللّه، و لو قال: لعمرو اللّه كان يمينا.
____________ و هو توجيه حسن، لكن جعل الوصف مثالا للحلف باللّه و جعله متقدما على الاسم المختصّ بالذات القدسيّة مستبعد جدا.
و لو جعل القسم الأوّل، الحلف باللّه أي بهذا الاسم المخصوص، و الثاني الأسماء الخاصّة كالرحمن، و الأول الذي ليس قبله شيء، و الثالث الأوصاف التي لا تطلق على غيره كقوله: و مقلب القلوب، و الذي نفسي بيده و التي ينصرف إطلاقها إليه كالرحيم، و الخالق، و لا بارئ، كان أرجح.
و الأخر في ذلك هيّن بعد ثبوت انعقاد اليمين بجميع ذلك كما هو الظاهر لإطلاق قوله (عليه السلام): (و ليس لخلقه ان يحلفوا الا به ) و الحلف به يتناول جميع هذه الاقسام.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام