و له وجه وجيه، لان غير الواجب و المندوب و ما في معناهما- و هو المباح- لا يعلم فيه حصول الشرط- و هو تعلق المشيّة به- بخلاف الواجب و المندوب للعلم بحصول شرطه، و هو تعلّق المشيّة به.
و يجب قصر الحكم أيضا على ما إذا كان المقصود بالاستثناء، التعليق لا مجرّد التبرك، فإنه لا يفيد شيئا.
و قال جدّي (قدّس سرّه) في الروضة: انه لا فرق بين قصد التبرك و التعليق هنا، لإطلاق النص.
و هو جيّد لو كان النصّ صالحا لإثبات الحكم، اما بدونه فيجب الرجوع الى مقتضى قواعد اللغة.
____________ الوسائل باب 28 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16.
332..........
____________ و يستفاد من ظاهر قول المصنف: (إذا اتصل بما جرت العادة) ان الاستثناء انما يقع باللفظ، و لا يكفي فيه النيّة، و به صرّح في الشرائع فقال: و يشترط في الاستثناء، النطق فلا تكفي النيّة.
و استوجه العلامة في المختلف، الاكتفاء بالنيّة، لأن المعتبر في الايمان انما هو النيّة و الضمير، فاذا استثنى كذلك لم ينو شمول اليمين لما استثناه فلا يندرج في الحلف، و هو جيّد.
و الرواية التي أشار إليها المصنف رواها الشيخ، عن عبد اللّه بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: للعبد ان يستثني ما بينه و بين أربعين يوما إذا نسي.
و ردّها المصنف (رحمه اللّه) بأنها متروكة، و هو كذلك فانا لا نعلم بمضمونها قائلا.
و أجيب عنها أيضا بالحمل على ما لو استثنى بالنيّة و أظهر الاستثناء قبل أربعين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام