و ضعفه ظاهر فان الاستثناء بالنيّة عند من سوغه لا يتقيّد بالأربعين.
و ما قيل: من ان التقييد بالأربعين للمبالغة، فغير جيّد لان الاستثناء بالمشيّة إذا أوقفت اليمين دائما يكون التقييد بالدوام أو بما زاد على الأربعين أبلغ.
و نقل عن ابن عباس انه كان يقول بجواز تأخير الاستثناء مطلقا إلى أربعين يوما، و حكي عنه في الكشاف انه جوّز الاستثناء و لو بعد سنة ما لم يحنث، و لا ريب في بعده.
____________ الوسائل باب 29 حديث 6 من كتاب الأيمان ج 16.
333 [الثاني: الحالف] الثاني: الحالف و يعتبر فيه التكليف، و الاختيار، و القصد، فلو حلف من غير نيّة كانت لغوا و لو كان اللفظ صريحا، و لا يمين للسكران و لا المكره، و لا الغضبان الا ان يكون لأحدهم قصد الى اليمين.
____________ قوله: «الثاني في الحالف و يعتبر فيه التكليف إلخ» لا خلاف في اعتبار هذه الشرائط امّا اعتبار التكليف و الاختيار فظاهر لان غير المكلّف، و المكره لا عبرة بشيء من أقوالهما.
و اما اعتبار القصد فيدل عليه قوله عزّ و جلّ لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ و مقتضى المقابلة أن اللغو من الايمان ممّا وقع بغير قصد.
و قد روى ذلك الشيخ في الصّحيح، عن هارون بن سالم (مسلم- ئل)، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: في قول اللّه عزّ و جلّ لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ قال: اللغو هو قول الرجل، لا و اللّه و بلى و اللّه و لا يعقد على شيء.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام