و لا يخفى ما في عبارة المصنف من التسامح حيث حكم أوّلا بعدم انعقاد يمين كلّ من الثلاثة بدون الإذن، المقتضي بظاهره لوقوعه باطلا من أصله ثمَّ حكم بعد ذلك بان لكل من الأب و المولى و الزوج حلّ اليمين، المقتضي لانعقادها، لأنّ ____________ الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب الايمان ج 16 و للحديث ذيل فلا حظ.
الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب الايمان ج 16 و للحديث ذيل فلاحظ.
336 [الثالث: في متعلّق اليمين] الثالث: في متعلّق اليمين و لا يمين الا مع العلم.
و لا يجب بالغموس كفارة.
____________ الحلّ لا يكون الّا للمنعقد فكأنه أراد أنه لا ينعقد انعقادا تاما، بل يقع صحيحا إذا انضمّت إليه الإذن.
و لو حصل الحنث قبل الاذن فالظاهر انه لا كفّارة عند الجميع.
قوله: «الثالث في متعلّق اليمين و لا يمين الا مع العلم» أي مع العلم بما يحلف عليه من صلاة أو صيام أو صدقة، و لا يمكن ان يكون المراد به العلم بوقوع ما يحلف عليه لان المستقبل لا يعلم وقوعه.
و لم يذكر المصنف في الشرائع و لا غيره هذا الشرط في هذا الباب و انما يعتبرون العلم في اليمين المتوجه على المنكر أو المدّعي مع الشاهد، و لا ريب في اعتباره هناك.
قوله: «و لا يجب بالغموس كفارة» قال في القاموس: اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم ثمَّ في النار التي يقطع بها مال غيره و هي الكاذبة التي يتعمّدها صاحبها عالما ان الأمر بخلافه.
و في مرسلة حريز: اليمين الغموس التي توجب النار، الرجل يحلف على حق امرء مسلم على حبس ماله.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام