و في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: كل يمين حلف عليها ان لا يفعلها ممّا له فيها منفعة في الدنيا و الآخرة فلا كفارة عليه و انما الكفارة في ان يحلف الرجل: و اللّه لا ازني و اللّه لا اشرب الخمر و اللّه لا أسرق، و اللّه لا أخون، و أشباه هذا، و لا أعصي، ثمَّ فعل فعليه الكفارة فيه.
و في الصحيح، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ____________ الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب الايمان ج 16.
الوسائل باب 23 حديث 3 من كتاب الايمان ج 16.
338 و لو حلف لزوجته ان لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه، و كذا لو حلفت هي ان لا تتزوج بعده، و كذا لو حلفت ان لا تخرج معه.
و لا تنعقد لو قال لغيره: و اللّه لتفعلنّ و لا يلزم أحدهما.
____________ الرجل يحلف على اليمين فيرى ان تركها أفضل و ان لم يتركها خشي أن يأثم أ يتركها؟
فقال:
اما سمعت قول رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله): إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها.
و يستفاد من هذه الروايات أنّ الأولويّة متبوعة و لو طرءت بعد اليمين، فلو كان البر أولى في الابتداء ثمَّ صارت المخالفة أولى امتنع و لا كفّارة و أسند الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس هذا الحكم إلى الأصحاب مؤذنا بالاتفاق عليه و يدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا حلف الرجل على شيء و الذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير و لا كفارة عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام