و انما تجب الكفارة بالحنث إذا وقع عمدا اختيارا، فلو وقع نسيانا أو مكرها فلا كفّارة عليه.
قوله: «و لو حلف لزوجته ان لا يتزوج أو لا يتسرى لم تنعقد يمينه إلخ» انما لم ينعقد الحلف على ذلك لأنه مرجوح.
و نصّ الشيخ في الخلاف على أنّ ترك التسري لو كان أرجح و لو في الدنيا لبعض العوارض انعقدت اليمين و حنث، لفعل، و هو كذلك.
قوله: «و لا تنعقد لو قال لغيره و اللّه لتفعلنّ إلخ» هذه اليمين تسمّى يمين المناشدة، و هي غير منعقدة عندنا في حق المقسم و لا المقسم عليه، لكن ____________ الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب الايمان ج 16 و زاد: و انما ذلك من خطوات الشيطان.
____________ الوسائل باب 18 حديث 1 من كتاب الايمان ج 16.
339 و كذا لو حلف لغريمه على الإقامة بالبلد و خشي مع الإقامة، الضرر.
و كذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل و لا اثم و لا كفارة.
____________ يستحبّ للمقسم عليه أبراره في قسمة، لما روي من ان ذلك من حقوق المؤمن و إذا لم يفعل فلا كفّارة على أحدهما لعدم انعقاد اليمين.
و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل معه فلم يأكل (يطعم- خ ل) هل عليه في ذلك كفّارة؟
قال:
لا.
قوله: «و كذا لو حلف لغريمه على الإقامة في البلد إلخ» قد عرفت أن اليمين إذا انعقدت ثمَّ صار ترك المحلوف عليه أرجح في الدين أو الدنيا جاز للحالف الترك و لا كفارة فيكون الجواز مع خوف الضرر بفعل المحلوف عليه أولى.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام