و يدل على هذا الحكم صريحا ما رواه الشيخ، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل عليه دين فيحلفه غريمه بالأيمان المغلظة ان لا يخرج (من البلد الّا بعمله فقال- خ ل)، قال: لا يخرج حتى يعلمه، قلت: إن أعلمه لم يدعه، قال: ان كان علمه ضررا عليه أو على عياله فليخرج و لا شيء عليه.
قوله: «و كذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل و لا اثم و لا كفارة» الوجه في ذلك معلوم ممّا سبق و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ، عن محمّد العطّار قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام) الى مكة فأمر غلامه بشيء فخالفه ____________ الوسائل باب 24 حديث 5 من كتاب الايمان ج 16 و الحديث طويل منقول بالمعنى فراجع.
____________ الوسائل باب 40 حديث 1 من كتاب الايمان ج 16.
340 و لو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين.
و لو حلف على تخليص مؤمن أو دفع أذية لم يأثم و لو كان كاذبا، و ان أحسن التورية ورّى.
____________ الى غيره فقال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لا ضربنك يا غلام، قال: فلم أره ضربه فقلت: جعلت فداك انك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته، فقال: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ.
قوله: «و لو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلّت اليمين» لا ريب في ذلك، لان العجز يسقط الواجب الأصلي، فما وجب بالعارض أولى.
و لا يخفى ان المحلوف عليه ان كان موقتا تحقق العجز عنه بعدم القدرة على فعله في ذلك الوقت و ان كان مطلقا لم يتحقّق العجز عنه المقتضي لانحلال اليمين الا مع اليأس من التمكن منه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام