قوله: «و من هذا لو وهب له مالا و كتب له ابتياع إلخ» الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ و ابن بابويه في الصحيح، عن محمّد بن الصباح، قال: قلت: لأبي الحسن (عليه السلام) ان أمّي تصدّقت على نصيب لها في الدار (دار- ئل) فقلت لها ان القضاة لا يجيزون هذا و لكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك في كل ما ترى انه يسوغ لك، فتوثقت فأراد بعض الورثة ان يستحلفني انّي قد نقدتها الثمن و لم أنقدها شيئا فما ترى؟
قال:
فاحلف لهم (له- ئل).
و هذه الرواية واضحة السند و الدلالة، و ليس لها معارض من عقل و لا نقل فيتعيّن العمل بها.
قوله: «و كذا لو حلف ان مماليكه أحرار إلخ» لا ريب في ذلك، لان ____________ هكذا في النسخ و لكن في الكافي و التهذيب إسماعيل بن سعد الأشعري.
الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب الوقوف و الصدقات ج 13 و باب 43 من كتاب الايمان ج 16 و في الوسائل في الموضعين محمّد بن أبي الصباح كما في التهذيب أيضا.
342 يأثم و لم يتحرّروا.
و يكره الحلف على القليل و ان كان صادقا.
____________ الإقرار و الحلف انما وقعا اضطرارا فلا يعتد بهما، و يدل على ذلك ما رواه الشيخ، عن الوليد بن هشام المرادي، قال: قدمت من مصر و معي رقيق لي فمررت بالعاشر فسألني، فقلت: هم أحرار كلّهم فدخلت المدينة فقدمت على أبي الحسن (عليه السلام) فأخبرته بقولي للعاشر، فقال: ليس عليك شيء.
و في الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: و سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف قال: لا جناح عليه، و سألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه؟
قال:
لا جناح عليه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام