قوله: «و يكره الحلف على القليل و ان كان صادقا» فسّر القليل من المال بثلاثين درهما لقول أبي عبد اللّه (عليه السلام)- في مرسلة على بن الحكم-: إذا (ان- ئل) ادعى عليك ما لا و لم يكن (له- خ) عليك فأراد أن يحلفك، فإنه ان بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه و لا تحلف و ان كان أكثر من ذلك فاحلف و لا تعطه.
و قد تقدم أنّ الأظهر كراهة اليمين مطلقا، لإطلاق النهي عنه الّا ما استثني فقد يجب في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم و في جواب الدعوى الشرعيّة، و قد يستحب لدفع الظالم عن ماله الذي لا يضرّ به فوته، و قد يحرم كما إذا كانت كاذبة لغير ضرورة و لا يتحقّق فيها الإباحة.
____________ الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الايمان ج 16 و فيه إسماعيل بن سعد.
____________ الوسائل باب 60 من كتاب العتق حديث 1 ج 16.
الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الايمان ج 16.
343 [مسألتان] مسألتان [الأولى] (الأولى) روى ابن عطيّة فيمن حلف ان لا يشرب من لبن عنزة له و لا يأكل من لحمها، انه يحرم عليه أولادها و لحومهم لأنهم منها و في الرواية ضعف، و قال في النهاية: ان شرب لحاجة لم يكن عليه شيء و التقييد حسن.
[الثانية] (الثانية) روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل ____________ قوله: «مسألتان الأولى روى ابن عطيّة إلخ» الحلف على ترك شرب لبن العنز و أكل لحمها من قبيل الحلف على المباح فيعتبر في انعقاده رجحان جانب اليمين أو تساوي الطرفين في الدين و الدنيا، فلو كان محتاجا إلى الأكل لم ينعقد، و لو تجددت الحاجة انحلّت اليمين و لا يتعدى التحريم إلى أولادها، لعدم تناول اللفظ للبن الأولاد و لحومها لغة و لا عرفا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام