كتاب النذور و العهود و النظر في أمور أربعة: [الأول: الناذر] الأول: الناذر و يعتبر فيه التكليف و الإسلام و القصد.
____________ قوله: «كتاب النذور و العهود و النظر في أمور أربعة» النذر لغة قيل: انه الوعد بخير، و قال في القاموس: نذر على نفسه بنذر و ينذر نذرا و نذورا، أوجبه كالنذر، و نذر ماله، و للّه سبحانه كذا، و النذر ما كان وعدا على شرط كعليّ ان شفا اللّه مريضي، كذا نذر، و عليّ ان أتصدق بدينار.
و الأجود في تعريفه شرعا، انه التزام قربة بقوله: للّه عليّ.
و قد اجمع العلماء كافّة على وجوب الوفاء بالنذر، و الأصل فيه، الكتاب و السنة اما الكتاب فقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله عزّ و جلّ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ.
و اما السنّة فمتواترة، و سيجيء طرف منها في غصون هذا الباب.
قوله: «الأول الناذر و يعتبر فيه التكليف و الإسلام و القصد» أما ____________ و في بعض النسخ (غضون) بالضاد بالمعجمة و الصواب ما أثبتناه.
____________ المائدة: 1.
الحج: 29.
الإنسان: 7.
347 و يشترط في نذر المرأة اذن الزوج، و كذا نذر المملوك، فلو بادر أحدهما كان للزوج و المالك فسخه ما لم يكن فعل واجب أو ترك محرّم، و لا ينعقد في سكر يرفع القصد، و لا غضب كذلك.
____________ اعتبار التكليف و القصد، فلا ريب فيه، لما عرفت من ان غير المكلّف، و القاصد لا اعتداد بشيء من أقوالهما.
و اما الإسلام فقد صرّح الأكثر باعتباره، و استدل عليه في الشرائع بأنّ نيّة القربة معتبرة في النذر و هي متعذرة في حقه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام