و هو استدلال ضعيف، فان المعتبر من القربة إرادة التقرب لا حصوله، و هذه الإرادة كما تتحقق من المسلم تتحقق من الكافر المقرّ باللّه تعالى،: و لهذا صحّ العتق منه مع اشتراطه بالقربة، و لو قيل: بصحّة نذره لكان حسنا.
قوله: «و يشترط في نذر المرأة اذن الزوج، و كذا نذر المملوك إلخ» ما اختاره المصنف (رحمه اللّه) من مساواة نذر الزوجة و المملوك كيمينهما في الوقف على اذن الزوج، هو المشهور بين الأصحاب خصوصا، المتأخّرين.
و الحق بهما العلامة في جملة من كتبه، الولد فجعل نذره موقوفا على إذن الأب.
و لا نصّ على ذلك كلّه، و انما ورد النص بتوقف اليمين خاصّة، و هو خلاف النذر.
و ربّما استدلّ على ذلك بما رواه الشيخ، عن الحسن بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: قلت له: ان لي جارية ليس لها منّي مكان و لا ناحية و هي تحتمل الثمن الّا أني كنت حلفت فيها بيمين فقلت: (للّه عليّ ان لا أبيعها أبدا) و لي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة، فقال: ف للّه بقولك له.
____________ الوسائل باب 17 حديث 11 من كتاب النذر ج 16.
348 [الثاني الصيغة و هي ان تكون شكرا] الثاني: الصيغة و هي ان تكون شكرا كقوله: (إن رزقت ولدا فللّه عليّ كذا) أو استدفاعا كقوله: (إن برئ المريض فللّه عليّ كذا) أو زجرا كقوله: (ان فعلت كذا من المحرّمات أو ان لم افعل كذا من الطاعات فللّه عليّ كذا) أو تبرعا كقوله: (للّه عليّ كذا) و لا ريب في انعقاده مع الشرط، و في انعقاد التبرع قولان أشبههما، الانعقاد.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام