____________ وجه الدلالة ان الراوي أطلق على النذر اسم اليمين و أقرّه الإمام (عليه السلام)، و متى ثبت كونه يمينا، تناوله النص المتضمن لتوقف اليمين على الاذن. و هو استدلال ضعيف، اما الأول فلأنها ضعيفة السند، فان من جملة رجالها أبا عبد اللّه الرازي و هو مطعون فيه فلا تنهض حجّة على إثبات هذا الحكم، و اما ثانيا فلأن المطلوب انما يتم إذا ثبت كون النذر يمينا حقيقة، و إثباته مشكل، فإن الإطلاق أعم من الحقيقة. و المسألة محلّ إشكال، و المطابق لمقتضى الأصل عدم اعتبار الاذن في الزوجة و الولد، اما المملوك فلا يبعد توقف نذره على اذن مولاه لإطلاق ما تضمّن الحجر عليه. قوله: «الثاني الصيغة، و هي تكون شكرا إلخ» أجمع العلماء كافّة على انعقاد النذر مع الشرط، سواء كان شكرا أو زجرا، أو استدفاعا و انما الكلام في انعقاد نذر التبرع، و هو الخالي عن الشرط، فقال السيّد المرتضى انه غير منعقد و احتج عليه بإجماع الطائفة، و بما نقل عن ثعلب ان النذر عند العرب وعد ____________ سندها كما في التهذيب هكذا: محمّد بن احمد، عن أبي عبد اللّه الرازي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الحسن بن عبد اللّه. 349 و يشترط النطق بلفظ الجلالة، فلو قال: (عليّ كذا) لم يلزم. ____________ بشرط و الشرع ورد بلسانهم. و ذهب الأكثر- و منهم الشيخ (رحمه اللّه)- الى انعقاد النذر المطلق كالمشروط و احتج عليه في الخلاف بالإجماع أيضا. و يدلّ عليه- مضافا إلى الإطلاقات- ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: فان قلت: (للّه عليّ) فكفّارة يمين.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام