قوله: «و من نذر في سبيل اللّه صرفه في البرّ» انما في وجوه البرّ و القربات، و ذلك لان السبيل لغة، الطريق، فمعنى سبيل اللّه طريق ثوابه فيتناول كل ما كان طريقا اليه من الصدقة و معونة الحاج، و الزائرين، و طلبة العلم، و عمارة المساجد و نحو ذلك.
____________ و السند كما في التهذيب هكذا: محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن خالد عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي.
____________ الوسائل باب 3 حديث 2 من كتاب النذر و العهد ج 16.
356 و لو نذر الصدقة بما يملك لزم، فان شقّ قوّمه و اخرج شيئا فشيئا حتى يوفي.
____________ قوله: «و لو نذر الصدقة بما يملك لزم إلخ» إذا نذر ان يتصدّق بجميع ما يملك، فان كان ذلك ممّا لا يضرّ بحاله في الدين و الدنيا انعقد نذره قطعا، لأن الصدقة راجحة إذا لم يطرأ عليها ما يقتضي المرجوحيّة، و ان كان ذلك مضرّا بحاله، فمقتضى القواعد المتقدمة عدم انعقاد هذا النذر، لان من شرط المنذور كونه طاعة.
لكن قال في المسالك إن اللازم من عدم انعقاد نذر المرجوح أنه يلزم فيما لا يضرّ بحاله، و ما أضر بحاله أو كان ترك الصدقة به أولى، لم ينعقد نذره.
و هو مشكل لان الواقع نذر واحد و المنذور مرجوح فلا وجه لانعقاده في البعض و صحته في البعض.
و ذكر المصنّف و غيره أنّ من هذا شأنه إذا شق عليه الصدقة: ماله قوّمه و تصرف فيه و ضمن قيمته في ذمته و تصدق بها شيئا فشيئا حتى يوفي.
و مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، قال:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام