كنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جماعة، إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر (عليه السلام) فسلّم عليه ثمَّ جلس و بكى؟
ثمَّ قال له: جعلت فداك: اني كنت أعطيت اللّه عهدا ان عافاني اللّه من شيء كنت أخافه على نفسي، أن أتصدق بجميع ما أملك، و ان اللّه عزّ و جلّ قد عافاني منه و قد حوّلت عيالي من منزلي إلى قبّة في خراب الأنصار، و قد حملت كل ما أملك و انا (فانا- ئل) بائع داري و جميع ما أملك، فأتصدق به؟
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):
انطلق و قوّم منزلك و جميع متاعك و ما تملك بقيمة عادلة فاعرف ذلك ثمَّ اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قوّمته (قومت- ئل) ثمَّ انطلق (انظر- ئل) إلى أوثق الناس في نفسك و ادفع (فادفع- ئل) إليه الصحيفة و أوصه و مره ان حدث بك حدث الموت ان يبيع منزلك و جميع ما تملك فيتصدّق به عنك ثمَّ ارجع الى منزلك و قم في مالك على 357 [الرابع في اللواحق و هي مسائل] الرابع: في اللواحق و هي مسائل: [الاولى لو نذر يوما معيّنا فاتفق له السفر] (الاولى) لو نذر يوما معيّنا فاتفق له السفر أفطر و قضاه، و كذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست.
____________ ما كنت فيه فكل أنت و عيالك مثل ما كنت تأكل ثمَّ انظر كل شيء يتصدّق به في ما تستقبله من صدقة أو صلة أو قرابة أو في وجوه البرّ فاكتب ذلك كلّه و أحصه، فإذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه فمره ان يخرج إليك الصحيفة ثمَّ اكتب جملة، ما تصدقت به و أخرجت من صلة قرابة (صدقة- ئل) أو برّ في تلك السنة، ثمَّ افعل مثل ذلك حتى تفي للّه بجميع ما نذرت فيه و يبقى لك منزلك و مالك ان شاء اللّه، قال: فقال الرجل: فرجت عني يا ابن رسول اللّه جعلني اللّه فداك.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام