و هذه الرواية معتبرة الإسناد، لأن طريقها إلى محمّد بن يحيى الخثعمي صحيح، و اما محمّد بن يحيى فقد وثقه النجاشي، لكن قال الشيخ في موضع من الاستبصار: انه عاميّ فشكل التعويل على روايته إذا كانت مخالفة للقواعد الشرعيّة.
و لو كان المقصود، التصدق بما يملك عينا أو قيمة، و قلنا: ان النذر المطلق لا يقتضي التعجيل- كما هو الظاهر- لم تكن مخالفة للقواعد و اتجه العمل بها.
قوله: «الرابع في اللواحق و هي مسائل الأولى إلخ» اما وجوب الإفطار مع عروض احد هذه الأشياء فلا ريب فيه لقوله (عليه السلام) في صحيحة صفوان بن يحيى: ليس من البر الصيام في السفر.
____________ الوسائل باب 14 حديث 1 من كتاب النذر و العهد ج 16.
الوسائل باب 1 حديث 10 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7.
358 و لو شرط صومه سفرا و حضرا صام و ان اتفق في السفر.
____________ و في صحيحة حريز: كل ما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب.
و في حسنة الحلبي و قد سأله أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان المساء (العشاء- ئل) حاضت أ تفطر؟
قال:
نعم، و ان كان وقت المغرب فلتفطر.
و اما وجوب القضاء، فمقطوع به في كلام الأصحاب و لم نقف له على مستند سوى ما رواه الكليني، عن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن مهزيار انه كتب اليه: يا سيّدي، رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم جمعة أو يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضائه و كيف يصنع يا سيّدي؟
فكتب إليه: قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيّام كلها و يصوم يوما بدل يوم ان شاء اللّه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام