و هذه الرواية قاصرة من حيث السند، فان محمّد بن جعفر الرزّاز غير موثق، و مع ذلك فهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل.
و المتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك ان لم يكن الوجوب إجماعيّا، لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقّف على الدليل، و بدونه يكون منفيّا بالأصل.
قوله: «و لو شرط صومه سفرا و حضرا صام و ان اتفق في السفر» هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و المستند فيه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليه بندار مولى إدريس: يا سيّدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن انا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟
فكتب و قرأته: لا تتركه الّا من علّة ____________ الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب النذر و العهد ج 16 و يظهر فيه ان له صدرا.
____________ الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7.
الوسائل باب 25 قطعة من حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم ج 7.
359 و لو اتفق يوم عيد أفطر، و في القضاء تردد.
____________ و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض الّا ان تكون نويت ذلك و ان كنت أفطرت (منه- خ) من غير علّة فتصدق بقدر كل يوم لسبعة (على- ئل) مساكين نسأل اللّه التوفيق لما يحبّ و يرضى.
و يظهر من المصنف (رحمه اللّه) في كتاب الصوم من هذا الكتاب التوقف في هذا الحكم حيث أسنده إلى قول مشهور، و قال في المعتبر: و لمكان ضعف هذه الرواية جعلناه قولا مشهورا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام