قوله: «و لو عجز عن صومه أصلا قيل يسقط (سقط- خ) و في رواية يتصدق عنه بمدّ» لا ريب في سقوط الصوم مع العجز عنه، لامتناع التكليف بالممتنع، و انما الكلام في وجوب التصدق بدلا منه، فنفاه الأكثر للأصل.
و أثبته الشيخ (رحمه اللّه)، لورود الأمر به في عدّة روايات كصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في رجل نذر على نفسه ان هو سلم من مرض أو تخلّص من حبس، ان يصوم كلّ يوم أربعاء، و هو اليوم الذي تخلّص فيه فعجز عن ذلك لعلّة اصابته أو غير ذلك فمدّ اللّه تعالى للرجل في عمره و اجتمع عليه صوم كثير، ما كفارة ذلك؟
قال:
يتصدق لكل يوم مدّا من حنطة أو تمر.
قال ابن بابويه (رحمه اللّه)- بعد ان أورد هذه الرواية-: و في رواية إدريس بن زيد، و علي بن إدريس عن الرضا (عليه السلام)، قال: تصدق (بكف- ئل) عن كل يوم بمدّ حنطة أو شعير.
و رواية محمّد بن منصور انه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، عن رجل نذر صياما فثقل الصوم عليه، قال: تصدق (يتصدق ئل) عن كلّ يوم بمدّ من حنطة.
____________ الوسائل باب 15 مثل حديث 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ج 7.
منقول بالمعنى.
الوسائل باب 15 حديث 1 منها.
الوسائل باب 12 حديث 2 من كتاب النذر و العهد ج 16.
361 [الثانية ما لم يعيّن بوقت يلزم الذمة مطلقا] (الثانية) ما لم يعيّن بوقت يلزم الذمة مطلقا، و ما قيّد بوقت، يلزم فيه، و لو أخلّ لزمته الكفارة، و ما علّقه بشرط و لم يقرنه بزمان فقولان، أحدهما: يتضيّق فعله عند الشرط، و الآخر: لا يتضيّق، و هو أشبه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام