الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

[الثالثة من نذر الصدقة في مكان معيّن] (الثالثة) من نذر الصدقة في مكان معيّن أو الصوم أو الصلاة في وقت معيّن لزم، فان فعل ذلك في غيره أعاد.

____________ و أجيب عن هذه الروايات بالحمل على الاستحباب، و هو يتوقف على وجود المعارض و بدونه يجب المصير إلى القول بالوجوب، لأنه حقيقة اللفظ.

قوله: «الثانية ما لم يعيّن بوقت يلزم الذمة مطلقا إلخ» الأصح ما اختاره المصنف (رحمه اللّه) من انه لا يتضيّق الّا بظنّ الوفاة، كالنذر الذي لم يعيّن بوقت و سائر الواجبات الموسّعة، لأن الأمر بمجرده لا يفيد الفور، و لا دليل على ان هذا الأمر بخصوصه يفيده و القول بتضيّق فعله عند الشرط، لابن حمزة، و هو غير واضح المأخذ.

قوله: «الثالثة من نذر الصدقة في مكان معيّن إلخ» إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الزمان و المكان بين المشتمل على المزيّة و غيره.

و الوجه في ذلك أن المنذور هو العبادة الواقعة على الوجه المخصوص فيجب الإتيان بها على هذا الوجه، لعدم تحقق الامتثال بدونه.

و في المسألة قولان آخران (أحدهما) ان من نذر الصوم في بلد معيّن كان له الصوم اين شاء، و اختاره الشيخ (رحمه اللّه) في بعض كتبه نظرا إلى أن الصوم لا يحصل له بإيقاعه في مكان دون آخر صفة زائدة على كماله في نفسه، فاذا نذر الصوم في مكان معيّن، انعقد الصوم خاصّة لرجحانه دون الوصف بخلوّه عن المزيّة.

و جوابه- بعد تسليم خلوّ المكان من المزيّة- ان المنذور ليس مطلق الصوم نطقا و لا قصدا، و انما هو الصوم المخصوص الواقع في المكان المعين، فمتى قلنا بانعقاد

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.