⟨ضا، فقه الرضا (عليه السلام) ⟩
ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مَا بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ تَحْتَ الْقَنَادِيلِ فَإِنَّهُ طَرِيقُ النَّبِيِّ ص إِلَى الصَّفَا فَابْتَدِئْ بِالصَّفَا وَ قِفْ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْبَيْتِ فَكَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ تَنْحَدِرُ إِلَى الْمَرْوَةِ وَ أَنْتَ تَمْشِي فَإِذَا بَلَغْتَ حَدَّ السَّعْيِ وَ هِيَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ هَرْوِلْ وَ اسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ فَإِذَا جُزْتَ حَدَّ السَّعْيِ فَاقْطَعِ الْهَرْوَلَةَ وَ امْشِ عَلَى السُّكُونِ وَ التُّؤَدَةِ وَ الْوَقَارِ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ص حَتَّى تَبْلُغَ الْمَرْوَةَ فَاصْعَدْ عَلَيْهِ وَ قُلْ مَا قُلْتَ عَلَى الصَّفَا وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْبَيْتِ ثُمَّ انْحَدِرْ مِنْهَا حَتَّى تَأْتِيَ الصَّفَا فَافْعَلْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ السَّعْيُ مَا بَيْنَهُمَا سَبْعُ مَرَّاتٍ تَبْتَدِئُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ثُمَّ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ حَاجِبَيْكَ وَ مِنْ لِحْيَتِكَ وَ قَدْ أَحْلَلْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْرَمْتَ عَنْهُ.
وَ إِنْ سَهَوْتَ وَ سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَوْطاً فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ وَ إِنْ سَعَيْتَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ وَ قَصَّرْتَ ثُمَّ ذَكَرْتَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّكَ سَعَيْتَ سِتَّةَ أَشْوَاطٍ فَعَلَيْكَ أَنْ تَسْعَى شَوْطاً آخَرَ وَ إِنْ جَامَعْتَ أَهْلَكَ وَ قَصَّرْتَ سَعَيْتَ شَوْطاً آخَرَ وَ عَلَيْكَ دَمُ بَقَرَةٍ وَ إِنْ سَعَيْتَ ثَمَانِيَةً فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ وَ إِنْ سَعَيْتَ تِسْعَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ فِقْهُ ذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا سَعَيْتَ ثَمَانِيَةً كُنْتَ بَدَأْتَ بِالْمَرْوَةِ وَ خَتَمْتَ بِهَا وَ كَانَ ذَلِكَ خِلَافَ السُّنَّةِ وَ إِذَا سَعَيْتَ تِسْعَةً كُنْتَ بَدَأْتَ بِالصَّفَا وَ خَتَمْتَ بِالْمَرْوَةِ.
بحار الأنوار — الجزء 96 — ص 236 · باب 43 علل السعي و أحكامه