و في حديثه (عليه السلام) فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ يعسوب الدين السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ و القزع قطع الغيم التي لا ماء فيها 2 و في حديثه (عليه السلام) هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها و كل ماض في كلام أو سير فهو شحشح و الشحشح في غير هذا الموضع البخيل الممسك 3 و في حديثه (عليه السلام) إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً يريد بالقحم المهالك لأنها تقحم أصحابها في المهالك و المتالف في الأكثر فمن ذلك قحمة الأعراب و هو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم فذلك تقحمها فيهم و قيل فيه وجه آخر و هو أنها تقحمهم بلاد الريف أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو 4 و في حديثه (عليه السلام) إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَائقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى و يروى نص الحقاق النص منتهى الأشياء و مبلغ أقصاها
نهج البلاغة — الجزء 1 — ص 457 · فصل نذكر فيه شيئا من إختيار غريب كلامه (عليه السلام) المحتاج إلى التفسير