و في حديثه (عليه السلام) إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ و اللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض و منه قيل فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شيء من البياض 6 و في حديثه (عليه السلام) إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أ يقبضه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه و مرة لا يرجوه و هو من أفصح الكلام و كذلك كل أمر تطلبه و لا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون و على ذلك قول الأعشى ما يجعل الجد الظنون الذي * * *جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما * * *يقذف بالبوصي و الماهر و الجد البئر العادية في الصحراء و الظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا 7 و في حديثه (عليه السلام) أنَّهُ شَيَّعَ جَيْشاً يُغْزِيةِ فَقَالَ أَعْذِبُواْ عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ و معناه أصدفوا عن ذكر النساء و شغل القلب بهن و امتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت في عضد الحمية و يقدح في معاقد العزيمة و يكسر عن العدو و يلفت عن الإبعاد في الغزو و كل من
نهج البلاغة — الجزء 1 — ص 459 · فصل نذكر فيه شيئا من إختيار غريب كلامه (عليه السلام) المحتاج إلى التفسير