الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة · رقم ٤٦٠

امتنع من شيء فقد أعذب عنه و العاذب و العذوب الممتنع من الأكل و الشرب 8 و في حديثه (عليه السلام) كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ الياسرون هم الذين يتضاربون بالقداح على الجزور و الفالج القاهر الغالب يقال قد فلج عليهم و فلجهم قال الراجز لما رأيت فالجا قد فلجا 9 و في حديثه (عليه السلام) كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ و معنى ذلك أنه إذا عظم الخوف من العدو و اشتد عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال رسول الله (صلى الله عليه واله) بنفسه فينزل الله تعالى النصر عليهم به و يأمنون مما كانوا يخافونه بمكانه و قوله إذا احمر البأس كناية عن اشتداد الأمر و قد قيل في ذلك أقوال أحسنها أنه شبه حمي الحرب بالنار التي تجمع الحرارة و الحمرة بفعلها و لونها و مما يقوي ذلك قول رسول الله (صلى الله عليه واله) و قد رأى مجتلد الناس يوم حنين و هي حرب هوازن الآن حمي الوطيس و الوطيس مستوقد النار فشبه رسول الله (صلى الله عليه واله) ما استحر من جلاد القوم باحتدام النار و شدة التهابها انقضى هذا الفصل و رجعنا إلى سنن الغرض الأول في هذا الباب

نهج البلاغة — الجزء 1 — ص 460 · فصل نذكر فيه شيئا من إختيار غريب كلامه (عليه السلام) المحتاج إلى التفسير

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.