لأن التكليف مستلزم للمشقة و هو شر لازم عن الأخ المتكلف له فهو شر الإخوان 472 وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ يقال حشمه و أحشمه إذا أغضبه و قيل أخجله و احتشمه طلب ذلك له و هو مظنة مفارقته و هذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) حامدين للّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه و تقريب ما بعد من أقطاره و مقررين العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب ليكون لاقتناص الشارد و استلحاق الوارد و ما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض و يقع إلينا بعد الشذوذ و ما توفيقنا إلا باللّه عليه توكلنا و هو حسبنا و نعم الوكيل و ذلك في رجب سنة أربع مائة من الهجرة و صلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الرسل و الهادي إلى خير السبل و آله الطاهرين و أصحابه نجوم اليقين
نهج البلاغة — الجزء 1 — ص 503 · فصل نذكر فيه شيئا من إختيار غريب كلامه (عليه السلام) المحتاج إلى التفسير