الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٦٠

من الآيات التي أراها محمدا حيث أسرى به إلى بيت المقدس، أنه حشر الله الأولين والآخرين، من النبيين والمرسلين، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه: (حي على خير العمل) ثم تقدم محمد (صلى الله وعليه وآله) فصلى بالقوم، فلما انصرف قال الله عز وجل: (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون).

فقال رسول الله:

على ما تشهدون؟

وما كنتم تعبدون؟

قالوا:

نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا.

فقال:

صدقت يا أبا جعفر!

قال:

فاخبرني عن قول الله عز وجل: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات) أي أرض تبدل؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام):

خبزة بيضاء يأكلونها حتى يفرغ الله من حساب الخلايق فقال: إنهم عن الأكل لمشغولون.

فقال أبو جعفر (عليه السلام):

أهم حينئذ أشغل أم هم في النار؟

قال نافع.

بل هم في النار.

قال:

فقد قال الله عز وجل: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله) ما أشغلهم إذا دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم، ودعوا بالشراب فسقوا من الجحيم.

فقال:

صدقت يا بن رسول الله!

وبقيت مسألة واحدة.

قال:

وما هي؟

قال:

فأخبرني متى كان الله؟

قال:

ويلك أخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان؟!

سبحان من لم يزل ولا يزال، فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ثم أتى هشام بن عبد الملك فقال: ما صنعت؟

قال:

دعني من كلامك والله هو أعلم الناس حقا وهو ابن رسول الله حقا.

الإحتجاج ـ — ص 60 · احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليهم السلام)) في شئ مما يتعلق بالأصول والفروع.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.