الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ٦٢

والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) ما هذا الرتق والفتق؟

فقال أبو جعفر (عليه السلام):

كانت السماء رتقا لا تنزل القطر، وكانت الأرض رتقا لا تخرج النبات، ففتق الله السماء بالقطر، وفتق الأرض بالنبات، فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضا، ومضى وعاد إليه فقال: خبرني جعلت فداك عن قوله تعالى: (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى) ما غضب الله؟

فقال له أبو جعفر (عليه السلام):

غضب الله تعالى عقابه يا عمرو، ومن ظن أن الله يغره شئ فقد هلك.

وعن أبي حمزة الثمالي قال: أتى الحسن البصري أبا جعفر (عليه السلام) فقال: جئتك لا سألك عن أشياء من كتاب الله.

فقال أبو جعفر:

ألست فقيه أهل البصرة؟

قال:

قد يقال ذلك.

فقال له أبو جعفر (عليه السلام):

هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟

قال:

لا.

قال:

فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟

قال:

نعم.

فقال أبو جعفر:

سبحان الله لقد تقلد عظيما من الأمر، بلغني عنك أمر فما أدري أكذاك أنت، أم يكذب عليك؟

قال:

ما هو؟

قال:

زعموا أنك تقول: أن الله خلق العباد ففوض إليهم أمورهم.

قال:

فسكت الحسن.

فقال:

رأيت من قال الله له في كتابه: أنك آمن، هل عليه خوف بعد هذا القول منه.

فقال الحسن:

لا.

الإحتجاج ـ — ص 62 · احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليهم السلام)) في شئ مما يتعلق بالأصول والفروع.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.