الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

وعلم توشى به أطرافه.

وأرجو أن يكون فيما وضعت من وجيز البيان فائدة للشبان من اهل هذا الزمان فقد رأيتهم قياما على طريق الطلب، يتدافعون لنيل الارب من لسان العرب.

يبتغون لانفسهم سلائق عربية وملكات لغوية، وكل يطلب لسانا خاطبا، وقلما كاتبا، لكنهم يتوخون وسائل ما يطلبون في مطالعة المقامات وكتب المراسلات مما الحيدان، كفيضان: الميل والجور.

العلم ما ينصب في الطريق ليهتدي به.

كتبه المولدون.

أو قلدهم فيه المتأخرون.

ولم يراعوا في تحريره إلا رقة الكلمات، وتوافق الجناسات.

وانسجام السجعات.

وما يشبه ذلك من المحسنات اللفظية والتي وسموها بالفنون البديعة.

وان كانت العبارات خلوا من المعاني الجليلة، أو فائدة الاساليب الرفيعة.

على أن هذا النوع من الكلام بعض ما في اللسان العربي وليس كل ما فيه، بل هذا النوع إذا نفرد يعد من أدنى طبقات القول، وليس في حلاه المنوطة بأواخر ألفاظه ما يرفعه إلى درجة الوسط.

فلو أنهم عدلوا إلى مدارسة ما جاء عن أهل اللسان، خصوصا أهل الطبقة العليا منهم لاحرزوا من بغيتهم ما امتدت إليه أعناقهم، واستعدت لقبوله أعراقهم.

وليس في أهل هذه اللغة إلا قائل بأن كلام الامام علي بن أبي طالب هو أشرف الكلام وأبلغه بعد كلام الله تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وآله - وأغزره مادة وأرفعه أسلوبا وأجمعه لجلائل المعاني.

فأجدر بالطالبين لنفائس اللغة، والطامعين في التدرج لمراقيها أن يجعلوا هذا الكتاب أهم محفوظهم، وأفضل

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.