أنه رد صلات أبيه!
وقد اجتهد بنو بويه على قبوله صلاتهم فلم يقبل.
وكان يرضى بالاكرام وصيانة الجانب واعزاز الفارك: المرأة الكارهة لزوجها.
الاتباع والاصحاب.
حكى أبو حامد محمد بن محمد الاسفرائينى الفقيه الشافعي.
قال:
كنت يوما عند فخر الملك أبي غالب محمد بن خلف وزير بهاء الدولة وابنه سلطان الدولة فدخل عليه الرضى (صاحب كلامنا الآن) أبو الحسن فأعظمه وأجل مكانه ورفع من منزلته وخلى ما كان بيده من القصص والرقاع وأقبل عليه يحادثه إلى أن انصرف.
ثم دخل بعد ذلك المرتضى أبو قاسم (أخو الشريف الرضي) فلم يعظمه ذلك التعظيم ولا أكرمه ذلك الاكرام وتشاغل عنه برقاع يقرأها فجلس قليلا ثم سأله أمرا فقضاه ثم انصرف.
قال أبو حامد فقلت:
أصلح الله الوزير هذا المرتضى هو الفقيه المتكلم صاحب الفنون وهو الامثل والافضل منهما وإنما أبو الحسن شاعر.
قال فقال لي إذا انصرف الناس وخلا المجلس أجبتك عن هذه المسألة.
قال وكنت مجمعا على الانصراف فعرض من الامر ما لم يكن في الحساب فدعت الضرورة إلى ملازمة المجلس حتى تقوض الناس.
وبعد أن انصرف عنه أكثر غلمانه ولم يبق عنده غيري قال لخادم له هات الكتابين اللذين دفعتهما إليك منذ أيام وأمرتك بوضعهما في السفط الفلاني، فأحضرهما فقال هذا كتاب الرضي اتصل بي إنه قد ولد له ولد فأنفذت إليه ألف دينار وقلت هذا للقابلة فقد جرت العادة أن يحمل الاصدقاء وذوو مودتهم مثل هذا في مثل هذه الحال، فردها وكتب إلي هذا
نهج البلاغة