الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

در الحقيقة، وهي وإن أبعدت في الغوص لا تنال حقيقة الذات الاقدس فرغ من الكلام في الذات وامتناعها على العقول إدراكا، ثم هو الآن في تقديس صفاته عن مشابهة الصفات الحادثة، فكل صفات الممكن لها في أثرها حد تنقطع إليه كما نجده في قدرتنا وعلمنا مثلا فإن لكل طور ألا يتعداه.

أما قدرة الله وعلمه فلا حد لشمولهما.

وكذا يقال في باقي الصفات الكمالية، والنعت يقال لما يتغير، وصفاتنا لها نعوت.

فحياتنا مثلا لها أطوار من طفولية وصبا وما بعدهما وقوة وضعف وتوسط.

وقدرتنا كذلك وعلمنا له أدوار نقص وكمال وغموض ووضوح.

أما صفاته تعالى فهي منزهة عن هذه النعوت وأشباهها.

ثم هي أزلية أبدية لا تعد الاوقات لوجودها واتصاف ذاته بها ولا تضرب لها الآجال الميدان الحركة.

ووتد بالتخفيف والتشديد أي ثبت أي سكن الارض بعد اضطرابها بما رسخ من الصخور الجامدة في أديمها، وهو يشير إلى أن الارض كانت مائرة مضطربة قبل جمودها أساس الدين معرفة الله وهو قد يعرف بأنه صانع وكمال توحيده الاخلاص له.

وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة.

فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه.

ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله.

ومن جهله فقد أشار إليه.

ومن أشار إليه فقد حده.

ومن حده فقد عده، ومن قال فيم العالم وليس منه بدون تنزيه وهي معرفة ناقصة وكمالها التصديق به ذاته بصفته الخاصة التي لا يشركه فيها غيره وهي وجوب الوجود: ولا يكمل هذا التصديق حتى

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.