الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

يكون معه لازمه وهو التوحيد لان الواجب لا يتعدد كما عرف في فن الالهيات والكلام.

ولا يكمل التوحيد إلا بتمحيض السر له دون ملامحة لشئ من شؤون الحوادث في التوجه إليه واستشراق نوره، ولا يكون هذا الاخلاص كاملا حتى يكون معه نفي الصفات الظاهرة في التعينات المشهودة في المشخصات، لان معرفة الذات الاقدس في نحو تلك الصفات اعتبار للذات ولشئئ آخر مغاير لها معها فيكون قد عرف مسمى الله مؤلفا لا متوحدا، فالصفات المنفية بالاخلاص صفات المصنوعين وإلا فللامام كلام قد ملئ بصفاته سبحانه، بل هو في هذا الكلام يصفه أكمل الوصف الجهل يستلزم القول بالتشخيص الجسماني وهو يستلزم صحة الاشارة إليه تعالى الله عن ذلك إنما تشير إلى شئ إذا كان منك في جهة فأنت تتوجه إليها بإشارتك، وما كان في جهة فهو منقطع عن غيرها فيكون محدود أي له طرف ينتهي إليه، فمن أشار إليه فقد حده، ومن حد فقد عد، أي أحصى وأحاط بذلك المحدود لان الحد حاصر لمحدوده.

وإذا قلت لشئ فيم هو فقد جعلته في ضمن شئ ثم تسأل عن تعيين ذلك الذي تضمنه، وإذا قلت على أي شئ فأنت ترى أنه مستعل على شئ بعينه وما عداه خال منه فقد ضمنه.

ومن قال علام فقد أخلى منه.

كائن لا عن حدث موجود لا عن عدم.

مع كل شئ لا بمقارنة.

وغير كل شئ لا بمزايلة.

فاعل لا بمعنى الحركات والآلة.

بصير إذ لا منظور إليه من خلقه.

متوحد إذ لا سكن يستأنس به ولا يستوحش لفقده.

أنشأ الخلق إنشاء.

وابتدأه ابتداء.

بلا روية أجالها.

ولا تجربة

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.