استفادها.
ولا حركة أحدثها.
ولا همامة نفس اضطرب فيها.
أحال الاشياء لاوقاتها.
ولام بين مختلفاتها.
وغرز غرائزها وألزمها أشباحها عالما بها قبل ابتدائها محيطا بحدودها وانتهائها.
عارفا بقرائنها الحدث الابداء أي هو موجود لكن لا عن ابداء وايجاد موجد، والفقرة الثانية لازمة لهذه لانه إن لم يكن وجوده عن ايجاد موجد فهو غير مسبوق الوجود بالعدم المزايلة المفارقة والمباينة أي بصير بخلقه قبل وجودهم العادة والعرف على أنه لا يقال متوحد إلا لمن كان له من يستأنس بقربه ويستوحش لبعده فانفرد عنه.
والله متوحد مع التنزه عن السكن الروية الفكر، وأجالها أدارها ورددها.
وفي نسخة أحالها بالمهملة أي صرفها همامة النفس بفتح الهاء اهتمامها بالامر وقصدها إليه حولها من العدم إلى الوجود في أوقاتها، أو هو من حال في متن فرسه أي وثب وأحاله غيره أوثبه، ومن أقر الاشياء في أحيانها صار كمن أحال غيره على فرسه كما قرن النفس الروحانية بالجسد المادي الغرائز جمع غريزة وهي الطبيعة.
وغرز الغرائز كضوأ الاضواء أي جعلها غرائز.
والمراد أودع فيها طبائعها الضمير في أشباحها للغرائز.
أي ألزم الغرائز أشباحها أي أشخاصها لان كل وأحنائها.
ثم أنشأ سبحانه فتق الاجواء وشق الارجاء وسكائك الهواء.
فأجرى فيها ماء متلاطما تياره، متراكما زخاره.
حمله على متن الريح العاصفة، والزعزع القاصفة.
فأمرها برده، وسلطها على شده، وقرنها إلى حده.
نهج البلاغة