الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

الهواء من تحتها فتيق، والماء من فوقها مطبوع على غريزة لازمته، فالشجاع لا يكون خوارا مثلا جمع حنو بالكسر أي الجانب، أو ما أعوج من الشئ بدنا كان أو غيره، كناية عما خفي.

أو من قولهم أحناء الامور أي مشتبهاتها وقرائنها ما يقترن بها من الاحوال المتعلقة بها والصادرة عنها ثم أنشأ الخ الترتيب والتراخي في قول الامام لا في الصنع الالهي كما لا يخفى.

والاجواء جمع جو وهو هذا الفضاء العالي بين السماء والارض.

واستفيد من كلامه أن الفضاء مخلوق وهو مذهب قوم كما استفيد منه أن الله خلق في الفضاء ماء حمله على متن ريح فاستقل عليها حتى صارت مكانا له ثم خلق فوق ذلك الماء ريحا أخرى سلطها عليه فموجته تمويجا شديدا حتى ارتفع فخلق منه الاجرام العليا.

وإلى هذا يذهب قوم من الفلاسفة منهم تالسين الاسكندري يقولون إن الماء أي الجوهر السائل أصل كل الاجسام كثيفها من متكاثفه ولطيفها من شفائفه، والارجاء الجوانب واحدها رجا كعصا السكائك جمع سكاكة بالضم وهي الهواء الملاقى عنان السماء وبابها نحو ذؤابة وذوائب التيار الموج.

والمتراكم ما يكون بعضه فوق بعض.

والزخار الشديد الزخر أي الامتداد والارتفاع.

والريح العاصفة الشديدة الهبوب كأنها تهلك الناس بشدة هبوبها وكذلك الزعزع كأنها تزعزع كل ثابت.

وتقصف أي تحطم كل قائم أمرها برده أي منعه من الهبوط لان الماء ثقيل وشأن الثقيل الهوى والسقوط وسلطها على شده أي وثاقه كأنه سبحانه أوثقه بها أو منعه من الحركة إلى السفل التي هي من لوازم طبعه.

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.