الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

والالسنة الناطقة في أفواه رسله والمختلفون بالاقضية إلى العباد، بهم يقضي الله على من شاء بما شاء.

والقسم الثالث حفظة العباد كأنهم قوى مودعة في أبدان البشر ونفوسهم يحفظ الله الموصولين بها من المهالك والمعاطب، ولولا ذلك لكان العطب ألصق بالانسان من السلامة.

ومنهم سدنة الجنان جمع سادن وهو الخادم، والخادم يحفظ ما عهد إليه وأقيم على خدمته.

والقسم الرابع حملة العرش كأنهم القوة العامة التي أفاضها الله في العالم الكلي فهي الماسكة له الحافظة لكل جزء منه مركزه وحدود مسيره في مداره فهي المخترقة له النافذة فيه الآخذة من أعلاه إلى أسفله ومن أسفله إلى أعلاه.

وقوله المارقة من السماء: المروق الخروج.

وقوله الخارجة من الاقطار أركانهم: الاركان الاعضاء والجوارح.

والتمثيل في الكلام لا يخفى على أهل البصائر الضمير في دونه للعرش = متلفعون تحته بأجنحتهم.

مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزة وأستار القدرة.

لا يتوهمون ربهم بالتصوير.

ولا يجرون عليه صفات المصنوعين.

ولا يحدونه بالاماكن.

ولا يشيرون إليه بالنظائر صفة خلق آدم عليه السلام ثم جمع سبحانه من حزن الارض وسهلها، وعذبها وسبخها، تربة سنها بالماء حتى خلصت.

ولاطها بالبلة حتى لزبت.

فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفصول.

أجمدها حتى استمسكت، وأصلدها حتى صلصلت.

لوقت معدود.

وأمد معلوم.

ثم نفخ = كالضمير في تحته.

ومتلفعون من تلفعت بالثوب إذا التحفت به الحزن

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.