الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

سبحانه له في توبته.

ولقاه كلمة رحمته، ووعده المرد إلى جنته.

= بسبب أنه خلق من جوهر لطيف ومادة أعلى من مادة الصلصال.

والصلصال الطين الحر خلط بالرمل أو الطين ما لم يجعل خزفا.

والمراد من الصلصال هذا مادة الارض التي خلق آدم عليه السلام منها.

وجوهر ما خلق منه الجن - وهم من الجواهر اللطيفة - أعلى من جوهر ما خلق منه الانسان وهو مجبول من عناصر الارض.

والنظرة بفتح فكسر الانتظار به حيا ما دام الانسان عامرا للارض متمتعا بالوجود فيكون من الشيطان في هذا الامد ما يستحق به سخط الله وما تتم به بلية الشقاء عليه ويكون الله جل شأنه قد أنجز وعده في قوله إنك من المنظرين الخ اغتر آدم عدوه الشيطان أي انتهز منه غرة فأغواه وكان الحامل للشيطان على غواية آدم حسده له على الخلود في دار المقام ومرافقته الابرار من الملائكة الاطهار أدخل الشيطان عليه الشك في أن ما تناول منه سائغ التناول بعد أن كان في نهى الله له عن تناول ما يوجب له اليقين بحظره عليه وكانت العزيمة في الوقوف عند ما أمر الله فاستبد بها الوهن الذي أفضى إلى المخالفة.

والجذل بالتحريك الفرح وقد كان في راحة الامن بالاخبات إلى الله وامتثال الامر فلما سقط في المخالفة تبدل ذلك بالوجل والخوف من حلول العقوبة وقد ذهبت عنه الغرة وانتبه إلى عاقبة ما اقترف فاستشعر الندم بعد الاغترار وأهبطه إلى دار البلية، وتناسل الذرية.

واصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم، وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم لما بدل أكثر خلقه

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.