الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

عهد الله إليهم فجهلوا حقه، واتخذوا الانداد معه.

واجتالتهم الشياطين عن معرفته، واقتطعتهم عن عبادته.

فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته.

ويذكروهم منسي نعمته.

ويحتجوا عليهم بالتبليغ.

ويثيروا لهم دفائن العقول أهبطه من مقام كان الالهام الالهى لانسياق قواه إلى مقتضى الفطرة السليمة الاولى إلى مقر قد خلط له وفيه الخير والشر واختط له فيه الطريقان ووكل إلى نظره العقلي وابتلى بالتمييز بين النجدين واختيار أي الطريقين، وهو العناد الذي تكدر به صفو هذه الحياة على الآدميين تناسل الذرية من خصائص تلك المنزلة الثانية التي أنزل الله فيها آدم وهو مما ابتلى به الانسان امتحانا لقوته على التربية واقتداره على سياسة من يعولهم والقيام بحقوقهم وإلزامهم بتأدية ما يحق عليهم أخذ عليهم الميثاق أن يبلغوا ما أوحى إليهم ويكون ما بعده بمنزلة التأكيد له أو أخذ عليهم أن لا يشرعوا للناس إلا ما يوحى إليهم عهد الله إلى الناس هو ما سيأتي يعبر عنه بميثاق الفطرة الانداد الامثال وأراد المعبودين من دونه سبحانه وتعالى اجتالتهم بالجيم صرفتهم عن قصدهم الذي وجهوا إليه بالهداية المغروزة في فطرهم.

وأصله من الدوران كأن الذي يصرفك عن قصدك يصرفك تارة هكذا وأخرى هكذا واتر إليهم أنبياءه أرسلهم وبين كل نبي ومن بعده فترة لا بمعنى أرسلهم تباعا بعضهم يعقب بعضا كأن الله تعالى بما أودع في الانسان من الغرائز

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.