أنبيائهم وقد كان من محمد صلى الله عليه وسلم مثل ما كان منهم فإنه خلف في أمته كتاب الله تعالى حاويا لجميع ما يحتاجون إليه في دينهم حلاله كالاكل من الطيبات، وحرامه كأكل أموال الناس بالباطل، وفرائضه كالزكاة أخت الصلاة، وفضائله كنوافل الصدقات التي يعظم الاجر فيها ولا حرج في التقصير عنها، وناسخه ما جاء قاضيا يمحو ما كان عليه الضالون من العقائد أو إزالة السابق من الاحكام كقوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه الآية.
ومنسوخه ما كان حكاية عن تلك الاحكام كقوله وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر الآية.
ورخصه كقوله فمن اضطر في مخمصة.
وعزائمه كقوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه.
وخاصه كقوله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك الآية، وعامه كقوله يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن.
والعبر كالآيات التي تخبر = ومتشابهه مفسرا مجمله ومبينا غوامضه.
بين مأخوذ ميثاق في علمه وموسع على العباد في جهله.
وبين مثبت في الكتاب فرضه، ومعلوم في السنة نسخه، وواجب في السنة أخذه، ومرخص في الكتاب تركه.
وبين واجب بوقته.
وزائل في مستقبله.
ومباين بين محارمه من كبير أوعد عليه نيرانه.
أو صغير أرصد له غفرانه.
وبين مقبول في أدناه موسع في أقصاه.
= عما أصاب الامم الماضية من النكال ونزل بهم من العذاب لما حادوا عن الحق وركبوا طرق الظلم والعدوان.
والامثال كقوله ضرب الله مثلا عبدا مملوكا الآية.
نهج البلاغة