وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، وكان سعد من بني عم عبد الرحمن كلاهما من بني زهرة وكان في نفسه شئ من علي كرم الله وجهه من قبل أخواله لان أمه جنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ولعلي في قتل صناديدهم ما هو معروف مشهور. وعبد الرحمن كان صهرا لعثمان لان زوجته أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت أختا لعثمان من أمه، وكان طلحة ميالا لعثمان لصلات بينهما على ما ذكره بعض رواة الاثر وقد يكفي في ميله إلى عثمان إنحرافه عن علي لانه تيمي وقد كان بين بني هاشم وبنى تيم مواجد لمكان الخلافة في أبي بكر، وبعد موت عمر بن الخطاب اجتمعوا وتشاوروا فاختلفوا وانضم طلحة في الرأي إلى عثمان والزبير إلى علي وسعد إلى عبد الرحمن وكان عمر قد أوصى بأن لاتطول مدة الشورى فوق ثلاثة أيام وأن لا يأتي الرابع إلا ولهم أمير، وقال إذا كان خلاف فكونوا مع الفريق الذي فيه عبد الرحمن فأقبل عبد الرحمن على علي وقال عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده فقال علي أرجو أن أفعل وأعمل على مبلغ علمي وطاقتي، ثم دعا عثمان وقال له مثل ذلك فأجابه بنعم، فرفع عبد الرحمن رأسه إلى سقف المسجد حيث كانت المشورة وقال أللهم إسمع واشهد أللهم إني جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان وصفق بيده في يد عثمان وقال السلام عليك يا أمير المؤمنين وبايعه. قالوا وخرج الامام علي واجدا،
نهج البلاغة