الامر عفطة العنز ما تنثره من أنفها كالعطفة، عفطت تعفط من باب ضرب، غير أن أكثر ما يستعمل ذلك في النعجة، والاشهر في العنز النفطة بالنون، يقال ما له عافط ولا نافط أي نعجة ولاعنز، كما يقال ما له ثاغية ولا راغية، والعفطة الحبقة أيضا لكن الاليق بكلام أمير المؤمنين هو ما تقدم السواد العراق وسمي سوادا لخضرته بالزرع والاشجار.
والعرب تسمى الاخضر أسود قال الله تعالى " مدهامتان " يريد الخضرة كما هو ظاهر الشقشقة بكسر فسكون فكسر شئ كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج، وصوت البعير بها عند إخراجها هدير، ونسبة الهدير إليها نسبة إلى الآلة، قال = بالزمام فرفعه وشنقها أيضا، ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق.
وإنما قال أشنق لها ولم يقل أشنقها لانه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه عليه السلام قال إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها.
ومن خطبة له عليه السلام بنا اهتديتم في الظلماء.
وتسنمتم العلياء وبنا انفجرتم عن السرار.
وقر سمع لم يفقه الواعية وكيف يراعي النبأة من أصمته الصيحة.
ربط جنان لم يفارقه الخفقان مازلت أنتظر بكم عواقب = في القاموس: والخطبة الشقشقة العلوية وهي هذه تسنمتم العليا ركبتم سنامها وارتقيتم إلى أعلاها، والسرار كسحاب وكتاب آخر ليلة من الشهر يختفي فيها القمر.
وانفجرتم دخلتم في الفجر.
والمراد كنتم في ظلام حالك وهو ظلام الشرك والضلال فصرتم إلى ضياء ساطع بهدايتنا وإرشادنا والضمير لمحمد صلى الله عليه وآله
نهج البلاغة