والامام ابن عمه ونصيره في دعوته. ويروى أفجرتم بدل انفجرتم وهو أفصح وأوضح لان الفعل لا يأتي لغير المطاوعة إلا نادرا. أما أفعل فيأتي لصيرورة الشئ إلى حال لم يكن عليها كقولهم أجرب الرجل إذا صارت إبله جربى وأمثاله كثير الواعية الصاخة، والصارخة والصراخ نفسه. والمراد هنا العبر والمواعظ الشديدة الاثر. ووقرت أذنه فهي موقورة ووقرت كسمعت صمت. دعاء بالصمم على من لم يفهم الزواجر والعبر الصيحة هنا الصوت الشديد، والنبأة أراد منها الصوت الخفي، أي من أصمته الصيحة فلم يسمعها كيف يمكن أن يسمع النبأة فيراعيها. ويشير بالصيحة إلى زواجر كتاب الله ومقال رسوله، وبالنبأة إلى ما يكون منه وقد رأينا هذا أقرب مما أشرنا إليه في الطبعة السابقة ربط جأشه رباطة اشتد قلبه، ومثله رباطة = الغدر. وأتوسمكم بحلية المغترين سترني عنكم جلباب الدين وبصرنيكم صدق النية. أقمت لكم على سنن الحق في جواد المضلة، حيث تلتقون ولا دليل. وتحتفرون ولا تميهون. اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان غرب رأي امرئ تخلف عني ما شككت في الحق مذ أريته. لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال. اليوم تواقفنا على سبيل الحق والباطل من وثق بماء لم يظمأ = الجنان أي القلب وهو دعاء للقلب الذي لازمه الخفقان والاضطراب خوفا من الله بأن يثبت ويستمسك ينتظر بهم الغدر يترقب غدرهم ثم كان يتفرس فيهم
نهج البلاغة