الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

الغرور والغفلة وأنهم لا يميزون بين الحق والباطل ولهذا لا يبعد أن يجهلوا قدره فيتركوه إلى من ليس له من الحق على مثل حاله.

والحلية هنا الصفة جلباب الدين ما لبسوه من رسومه الظاهرة، أي أن الذي عصمكم مني هو ما ظهرتم به من الدين وإن كان صدق نيتي قد بصرني ببواطن أحوالكم وما تكنه صدوركم.

وصاحب القلب الطاهر تنفذ فراسته إلى سرائر النفوس فتستخرجها المضلة بكسر الضاد وفتحها الارض يضل سالكها، وللضلال طرق كثيرة لان كل ما جار عن الحق فهو باطل، وللحق طريق واحد مستقيم وهو الوسط بين طرق الضلال، لهذا قال أقمت لكم على سنن الحق وهو طريقه الواضح فيما بين جواد المضلة وطرقها المتشعبة حيث يلاقي بعضكم بعضا وكلكم تائهون فلا فائدة في التقائكم حيث لا يدل أحدكم صاحبه لعدم علمه بالدليل تميهون تجدون ماء من أماهوا أركيتهم أنبطوا ماءها، أو تستقون من أما هوا دوابهم سقوها أراد من العجماء رموزه واشاراته فإنها وإن كانت غامضة على من لا (خبرة) لهم لكنها جلية ظاهرة (لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) لهذا سماها ذات البيان مع أنها عجماء غرب غاب، أي لا رأي إن تخلف عني ولم يطعني (يعني) = ومن خطبة له عليه السلام لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة.

وعرجوا عن طريق المنافرة وضعوا عن تيجان المفاخرة.

أفلح من

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.