الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

نهض بجناح.

أو استسلم فأراح هذا ماء آجن.

ولقمة يغص بها آكلها.

ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه فإن أقل يقولوا حرص على الملك.

وإن أسكت يقولوا جزع من الموت هيهات بعد = بموسى عليه السلام إذ رموه بالخيفة ويفرق بين الواقع وبين ما يزعمون فإنه لا يخاف على حياته ولكنه يخاف من غلبة الباطل كما كان من نبي الله موسى، وهو أحسن تفسير لقوله تعالى (فأوجس في نفسه خيفة موسى) وأفضل تبرئة لنبي الله من الشك في أمره قلب قصد به المبالغة.

والقصد ضعوا تيجان المفاخرة عن رؤوسكم وكأنه يقول طأطئوا رؤوسكم تواضعا ولا ترفعوها بالمفاخرة إلى حيث تصيبها تيجانها، ويروى وضعوا تيجان المفاخرة بدون لفظ عن وهو ظاهر.

وعرج عن الطريق مال عنه وتنكبه المفلح أحد رجلين إما ناهض للامر بجناح أي بناصر ومعين يصل بمعونته إلى ما نهض إليه، وإما مستسلم يريح الناس من المنازعة بلا طائل وذلك عند عدم الناصر، وهذا ينحو نحو قول عنترة لما قيل له إنك أشجع العرب فقال لست بأشجعهم ولكني أقدم إذا كان الاقدام عزما وأحجم إذا كان الاحجام حزما الآجن المتغير الطعم واللون لا يستساغ، والاشارة إلى الخلافة، أي أن الامرة على الناس والولاية على شئونهم مما لا يهنأ لصاحبه بل ذلك أمر يشبه تناوله تناول الماء الآجن ولا تحمد عواقبه كاللقمة يغص بها آكلها فيموت بها يشير إلى أن ذلك لم يكن الوقت الذي يسوغ فيه طلب الامر فلو نهض إليه كان كمجتني الثمرة قبل إيناعها ونضجها وهو لا ينتفع بما جنى، كما أن

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.