من أعار، أي ابذل جمجمتك لله تعالى كما يبذل المعير ماله للمستعير أي ثبتها من وتد يتد ارم ببصرك الخ أي أحط بجميع حركاتهم وغض = أن النصر من عند الله سبحانه ومن خطبة له عليه السلام لما أظفره الله بأصحاب الجمل وقد قال له بعض أصحابه وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك الله به على أعدائك.
فقال له عليه السلام أهوى أخيك معنا؟
فقال نعم، قال فقد شهدنا.
ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرجال وأرحام النساء، سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الايمان ومن كلام له عليه السلام في ذم أهل البصرة كنتم جند المرأة.
وأتباع البهيمة.
رغا فأجبتم.
وعقر = النظر عما يخيفك منهم أي لا يهولنك منهم هائل هوى أخيك أي ميله ومحبته يرعف بهم أي سيجود بهم الزمان كما يجود الانف بالرعاف يأتي بهم على غير انتظار يريد الجمل، ومجمل القصة أن طلحة والزبير بعد ما بايعا أمير المؤمنين فارقاه في المدينة وأتيا مكة مغاضبين، فالتقيا بعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فسألتهما الاخبار فقالا إنا تحملنا هربا من غوغاء العرب بالمدينة وفارقنا قومنا حيارى لا يعرفون حقا ولا ينكرون باطلا ولا يمنعون أنفسهم، فقالت ننهض إلى هذه الغوغاء أو نأتي الشام.
فقال أحد الحاضرين لا حاجة لكم في الشام قد كفاكم أمرها معاوية فلنأت البصرة فإن لاهلها هوى مع طلحة، فعزموا على المسير وجهزهم يعلى بن منبه وكان واليا لعثمان على اليمن وعزله علي كرم الله وجهه وأعطى للسيدة عائشة
نهج البلاغة